الشيخ فخر الدين الطريحي

83

مجمع البحرين

باب ما أوله الصاد ( صخد ) الصيخود واحد الصياخيد ، وهو الصخرة الشديدة الصلبة ( صدد ) قوله تعالى : وصدها ما كانت تعبد من دون الله [ 37 / 43 ] أي منعها من الإيمان عبادة الشمس ، من قولهم صده صدا وصدودا من باب قتل : صرفه ومنعه . قوله : إذا قومك منه يصدون [ 43 / 57 ] روي عن سلمان الفارسي قال : بينا رسول الله ص جالس في أصحابه إذ قال : إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله ص ليكون هو الداخل ، فدخل علي بن أبي طالب ع فقال الرجل لبعض أصحابه : ما رضي رسول الله أن فضل علينا عليا ع حتى يشبهه بعيسى بن مريم والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه فأنزل الله في ذلك المجلس ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون فحرفوها يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ( 1 ) . وقرئ يصدون بكسر الصاد وضمها ، فمن كسر أراد يضجون وترتفع لهم جلبة فرحا وجذلانا وضحكا ، ومن قرأ بالضم فهو من الصدود والإعراض عن الحق . قوله : الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم [ 47 / 1 ] نزلت في أصحاب رسول الله ص الذين ارتدوا بعده وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين بعد وفاة

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 151 .